الدكتور عبد الهادي الفضلي

46

القراءات القرآنية تاريخ وتعريف

ثم قال : « واني لم أقتف أثرهم تثمينا في التصنيف أو تعشيرا أو تفريدا إلا لإزالة ما ذكرته من الشبهة » . ويقصد بالتفريد - هنا - افراد قراءة واحدة بالتأليف ، والتسديس ذكر ست قراءات فقط ، وهكذا . . . ليعلم من هذا أن القراءات السبع ليست هي الأحرف السبعة كما توهم . وليعلم - في رأي آخرين - أن القراءات السبع ليست هي وحدها المتواترة أو الصحاح . وقد ذكر ابن الجزري جملة من هذه الكتب في قائمة مصادر كتابه ( النشر في القراءات العشر ) ، أمثال : مفردة يعقوب لعبد الباري الصعيدي المتوفى سنة نيف وخمسين وستمائة . والكفاية في القراءات الست لهبة الله بن أحمد الحريري ( ت 531 ه ) ، والتذكرة في القراءات الثماني لابن غلبون الحلبي ( ت 399 ه ) ، والتلخيص في القراءات الثماني لأبي معشر الطبري ( ت 478 ه ) والجامع في القراءات العشر لنصر بن عبد العزيز الفارسي ( ت 461 ه ) والروضة في القراءات الإحدى عشرة للحسن بن محمد البغدادي ( ت 438 ه ) والبستان في القراءات الثلاث عشرة لابن الجندي ( ت 769 ه ) والكامل ليوسف بن علي الهذلي ( ت 465 ه ) الذي « جمع فيه خمسين قراءة من الأئمة في ألف وأربعمائة وتسعة وخمسين طريقا » . ومتأخرا نقرأ ( اتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربع عشر ) للدمياطي البنا المتوفى سنة 1117 ه . وامتدت هذه الفترة من القرن الرابع الهجري حتى القرن الثاني عشر . والملاحظ - هنا - أن هذه المؤلفات لم تؤثر على القراءات السبع ، وبقيت السبع هي المشهورة ، والمعروفة ، وعليها مدار البحث والدراسة . وقد اعتمد هؤلاء المؤلفون وأمثالهم في اختياراتهم القراءات التي اختاروها أن تتوافر فيها الأركان التالية :